اوقات الصلاة
أسعار العملات
ألعاب اونلاين
برجاء العلم بأنه تم إنشاء صفحة جديدة لبوابة 25 يناير على الفيس بوك و يمكنكم متابعة اخر الأخبار منها للذهاب إلى الصفحة الجديدة برجاء الضغط هنا
إنها أسوأ ثورة وبينى وبينكم التاريخ

محمد شمروخ 12/ 07 / 2011 12:04 صباحاً

    بل إنها أسوأ الثورات في التاريخ.. رغم ما يطنطن به المطنطنون، ويتغزل به الرومانسيون ويؤكده المؤرخون المنبهرون بكل ما هو قادم من تاريخ بلاد الإفرنج ( فرنسا حاليا ).
    كيف؟
    ماذا دهاك يارجل؟!
    هل تقصد الثورة الفرنسية...؟!
    إنت اتجنيت!!!
    عذرا انتظروا قليلا ثم احكموا أنتم، فقد علمونا في أولى ثانوي وقالوا لنا في كتاب "أصول العالم الحديث" وغيره من الكتب للمثقفين والكتاب، أن اثورة الفرنسية هي أعظم ثورات العالم في التاريخ وهي التى أرست قواعد العدل والحرية والمساواة في صفحة الإنسانية وكتبتها من حروف من نور، وفرنسا بعدها صارت منارة العالم ومرجع الثورات في البلدان التي تزرح تحت نير العبودية والديكتاتورية،.
    قالوا وكتبوا لنا وحفروا في أدمغتنا أن الإنسانية بحالها لم تعرف معنى للشعار الثلاثي، إلا مع الثورة الفرنسية هي مفجرة كفاح الشعوب.
    -وهل هذا لم يحدث؟!
    -آه .. لم يحدث طبعا.. والدليل هو أن السيد الفيلسوف العظيم فرانسوا ماريه أوريه وشهرته "فولتيير" كان قد كتب عن رحلته عبر مضيق دوفر وبحر المانش( يعنى على بعد فركة كعب) في لندن وحكى لهم في فرنسا ووصف كيف انبهر بالملكية الدستورية الإنجليزية ومناقشات البرلمان الإنجليزي.
    وأهو نفسه فولتير أحد المفجرين الأساسيين للثورة بأفكاره وكتاباته (وهو بالمناسبة مات قبلها ب11سنة) يتحدث مبهورا مبهوتا بمدى تحضر وحرية النواب الإنجليز في مناقشاتهم التى تؤكد عمق ثقافاتهم وإلمامهم.
    وتعالى لذلك الكاتب المتواضع الشخصية المدعو جان جاك روسو الذي وصف الدكتور لويس عوض ( لويس عوض بنفسه حتى لا ينبس أحد معي) شخصيته بأنه شاب مستهتر وتافه ( أيوه لويس عوض قال كده ) لكنه أنتج أفكارا في مقال طويل في مسابقة نظمتها أكاديمية اسمها أكاديمية ديجون عن منح جائزة لأحسن مقال عن النظام الاجتماعى، وهنا تفجرت قوة كامنة أنتجت أفكارا دبجها مسيو جان في مقاله مع أنها والعهدة هذه المرة على الأستاذ عباس العقاد،الذى وصفها بأنها كانت أفكارا متوسطة القيمة عن المجتمع والحضارة والمدنية فهو مفكر تافه وأفكاره عادية ولكنها فجرت ثورة، وصف العقاد دورها بعود كبريت أحرق مدينة عظيمة، فلا يعنى أن عود الكبريت عظيما.
    وكانت أفكار مسيو جان عن المدنية والحضارة على أنهما إفساد للحياة الإنسانية فكما قال:" أرقى درجات الحضارة هو العودة للحياة البدائية" أو كما كتب شاعرنا الجميل جبران خليل جبرا ن عن حياة الغاب في قصيدته المشدوة بلسان فيروز أعطنى الناي وغنى.
    ولكن كلامه عن العقد الاجتماعى أصبح له وزنه الذي لا ننكره في الفكر السياسي، وإن كانت كتابات فلاسفة اليونان والرومان - وخدها من أفلاطون لحد ماركوس أورويليوس – تتجاوز ما جاء به روسو بكثير، ولكنهم غنوا علينا أكثر ما غنت فيروز، وراحت البنات من ذوات الثقافة والأجسام الفرنساوية يجربن اسمه في أفواههن على المقاهي وهن ينفثن دخان الشيشة التفاح وهن يكتبنه في أول أدوية روشتة علاج مصر ولن نتكلم كثيرا على أفعاله التى لا تزيد عن تصرفات مراهق تافه، فهو تارة يغير مذهبه الدينى من كاثوليكي لبروستانتى " مرتين" من أجل امرأة عشقته وعشقها وهو يتعمد تغيير ملابسه والتعري أيضا أمام مجموعة من الفتيات أمام البئر، كما ورد في اعترافاته التى أشهرته أكثر من أى إنتاج آخر.
    ولكن واحد من المفتونين بأفكاره وبغيره من الفلاسفة الكبار، رجل من الثوريين الكبار قوى قوى قوى، يدعى روبسبير كان واحدا من قيادات الثورة وكان يا حبة عين أمه يقدس الحرية والعدالة والمساواة وكان رومانسيا ثائرا في حزب اليعقوبيين (الجبل) ولكنه فور توليه الأمر أعدم شريك الثورة دانتون بالمقصلة التى أصبحت بحق علامة الثورة الفرنسية التى أعدمت ماري أنطوانيت بعد شهور من إعدام زوجها لويس السادس عشر عام 1792 بعد 3 سنوات من قيام الثورة.
    وروبسبير الثائر الحالم تحول إلى كائن دموي بعد أن أعدم من خصوم الثورة رجال العهد البائد الآلاف إلى درجة أنه أعدم في 6 شهور( بس) 6 آلاف من خصومه وارتكب من الجرائم مالم يرتكبه لويس السادس عشر.
    وليس هذا فقط بل أصابته لوثة بأن اتخذ إلها غامضا وقال إنه "العقل" وأرغم الناس على عبادته!.
    وزاد الطينة بلة أنه اتخبل وألغى الأسبوع كنظام زمني وجعل عشرة أيام بدلا منه ويمكن سماه "أعشور بس بالفرنساوى" وغير أسماء الأيام – فعلها القذافى بعد بزمن وغير أسماء الشهور في ليبيا-.
    ثم إنه قرر أن يبدأ تاريخ فرنسا حسب نظامه الجديد، من يوم 14 يوليو 1789 ليبدأ اليوم الأول في السنة الأولى مع بدء الثورة وما قبل ذلك عدم عدم عدم ياحبيبي.
    وما حدث بالضبط هو انتشار الدموية في العلاقات بين الناس وصار الفلاحون في الريف الفرنسي يقتلون كل من يتنمي للثورة لأنهم أوقفوا حياتهم وأصابوها بالشلل، حتى صارت حياة الشارع الفرنسي لا تطاق من فرط الانفلات والفقر.
    وبالطبع لابد أن يلقى مصير المقصلة بعد أن فاض كيل الناس فهجموا عليه في مقر حكمه وأسروه وأطلقوا عليه رصاصة أصابته في كتفه وساقوه يقطر دما ليلقى نهاية مفجعة ولكنها مناسبة جدا لمثله وبعده هدأت فرنسا نوعا ما حتى أعلن نابليون بونابرت نهاية الجمهورية الفرنسية الأولى والعودة للحكم الإمبراطورى بعد ربع قرن من الثورة.
    وكأنك يا أبو زيد ما غزيت، لكن أبو زيد أخد من الشهرة أضعاف أضعاف أضعاف ثورته.. يوووووووه قصدي غزوته الفاشلة وياريته ما غزى.

    من مرشحك في الإنتخابات الرئاسية؟




    ارسال الرأي عرض النتائج